التعليمات 8020 - التقييم

(xudeyong تقرير) 2026-06-03 15:29:42

منذ عام 2018، أصدرت شركة supermassive games أربعة عناوين ضمن سلسلة «dark pictures anthology»، وهي: «man of medan» (2018)، و«hope town» (2020)، و«grey hell» (2021)، و«inside out» (2022). عندما تم الكشف عن الإعلان التشويقي للجزء الخامس بعنوان «order 8020» في نهاية «inside out»، كنت أعتقد أنه سيكون متاحًا للعب خلال عام 2023، لكنّ أربع سنوات قد مرت منذ ذلك الحين.

من حيث جودة الألعاب، يتمتع كلٌ من «man of medan» و«hope town» بمزاياه الخاصة. ففي «man of medan»، على الرغم من الحفاظ على طابع يشبه أفلام الرعب الثانوية، فقد تم إدخال تقنيات رعب جديدة مثل البحّار الشبحي والممرات اللامتناهية، مما يعكس رغبة واضحة في عدم اختصار تجربة الرعب على مجرد لحظات الفزع المفاجئ. ومع ذلك، فإن اللعب الفعلي كان يعاني من كثرة مشاهد الفزع المفاجئ. أما «hope town»، فرغم كثرة تقنيات الرعب التقليدية، فقد اتسمت حبكته بأسلوب جديد يعتمد على الصراع الداخلي والبحث عن الخلاص الذاتي، وهو ما يُعد تطورًا لافتًا مقارنةً بسلسلة «silent hill» التقليدية.

إلا أن «dark pictures anthology»، رغم استبعادها لمشاهد الفزع المفاجئ، قد غلبت عليها قصص العلاقات الثلاثية المألوفة ووحشات الفضاء المملة التي أغرقت القصة بالكامل. وفي «inside out»، على الرغم من تحسين طريقة التحكم وزيادة عدد العناصر داخل اللعبة، إلا أن هناك إعادة إحياء لمشاهد الفزع المفاجئ غير المشوّقة، مع زيادة كبيرة في محتوى اللعبة بشكل مبالغ فيه.

وفقًا لخطط supermassive، كانت الموسم الأول من «dark pictures anthology» سيُختتم بـ«inside out»، بينما بدأ الموسم الثاني بـ«order 8020». فهل أحدثت فترة التطوير التي استمرت أربع سنوات أي تغييرات جديدة في السلسلة؟ بالتأكيد، كانت التغييرات واضحة، لكنّ طبيعة اللعب ظلت تبدو مبالغًا فيها وتفتقر إلى الجاذبية.

في «order 8020»، تسير الأرض نحو نهايتها، وتتضاءل الوقت المتاح للبشرية شيئًا فشيئًا. ويُعد كوكب تينكان 5f، الذي يبعد 12 سنة ضوئية، آخر أمل لهم. يصبح اللاعب باحثًا لدى شركة كبرى، وعندما تهبط سفينة الاستعمار «كاسيوبيا» اضطراريًا على الكوكب، يكتشف وجود كائنات أخرى جاءت إلى الأرض غيرهم—وهو بالضبط تطوّر شائع في أفلام الرعب الكونية التي تدور حول الوحوش الفضائية.

وبعد سنوات طويلة من الانتظار، يُقدَّم الجزء الأول من الموسم الثاني بعنوان «command 8020»، والذي يختلف كثيرًا عن الموسم الأول من نواحٍ عديدة، بما في ذلك واجهة المستخدم والأنظمة الأساسية. إذ اعتمدت الواجهة تصميمًا أكثر حداثة، كما تم تحديث المؤثرات الصوتية بالكامل. ومن الطبيعي أيضًا أن يُخفَّف أو يُزال مصطلح «dark pictures anthology» من المواد الترويجية الرسمية ووصف العنوان.

علاوةً على ذلك، فإن الشخصيات التي أدّت دور المشرفين في الموسم الأول—مثل السرد، وربط الأحداث، والتوقعات عبر الصور—قد أُزيلت تمامًا في هذا العمل (وربما يعود ذلك إلى وفاة الممثل الذي جسّد شخصية المشرف، توني بانكهاست، قبل بضع سنوات). وبدلًا من ذلك، قُسّمت القصة إلى ثمانية حلقات، مع إدراج سردٍ وموجزٍ في كل منها، بل وحتى تقديم موسيقى ختامية خاصة بكل حلقة. وهذا التنظيم يذكّر ببرامج التلفزيون ذات المواسم المحدودة، ويضفي على القصة شعورًا بالوحدة يذكر بفيلم «moon»، مما يعزّز من حدة التوتر في السرد.

ومع ذلك، يبدو أن فريق التطوير، في سعيه لإنشاء أجواء قوية، قد أفرط في التركيز على التفاصيل المنطقية للمشاهد. فعلى الرغم من أن السفينة الفضائية تُستخدم لأعمال يومية وإجراءات علمية، إلا أن معظم مناطق العمل تتميز بإضاءة شديدة الخفاء، إلى درجة أن الطريق يكاد يكون غير مرئي، وهو أمر يبعث على الغرابة. كما تظهر في الإعداد العلمي الصلب بعض الثغرات في الترابط المنطقي؛ فعلى سبيل المثال، في إحدى الحالات الحرجة، يتم السماح بخروج شخص دون بذلة فضائية في بيئة فراغية مع فتح قفل الهواء، ما يتجاهل تمامًا القوانين الفيزيائية.

علاوة على ذلك، استثمرت اللعبة بشكل كبير في توظيف لاشانا لينش بدور البطلة بريانا، إلا أن حضورها ضعيف بشكل مفاجئ، ولم تستطع أن تكون الداعم العاطفي الرئيسي للقصة بأكملها.

سيواجه اللاعبون المخضرمون المعتادون على ألعاب سوبرماسِفِي غيمز وجوهًا مألوفة ومكررة، لكن بفضل محرك unreal engine 5، تحسّن مستوى التفاصيل في النمذجة بشكل هائل. ومن أبرز ما يثير الإعجاب عيون الشخصيات؛ ففي الألعاب السابقة كانت عيون الشخصيات تتحرك بشكل غير طبيعي أثناء الحوار، أما في هذه اللعبة فقد أصبحت الحركة طبيعية تمامًا، مما قضى على ظاهرة «الوادي المخيف».

من ناحية عناصر الاستكشاف، ألغت اللعبة أخيرًا زاوية الرؤية الثابتة التي لاقت انتقادات سابقة، واعتمدت زاوية الرؤية من فوق الكتف كما في لعبة «إنر ديمون». كما تم توفير مؤشرات واضحة تُظهر المسار لتجنب الضياع في الظلام.

من الواضح أن اللعبة قد أضيف إليها محتوى جديد، وتضم العديد من مشاهد الحركة ذات المعنى العميق. وإلى جانب المشي العادي، هناك أيضًا مشاهد تتطلب الزحف عبر قنوات التهوية، حيث تتحول زاوية الرؤية إلى المنظور الأول، مما يعزز الشعور بالضيق والانغلاق في المساحات الضيقة إلى أقصى حد. وفي الوقت نفسه، تشمل اللعبة عناصر ألغاز متقدمة تشبه إلى حد بعيد عناصر الاختراق في سلسلة «ووتشدوجز». وبفضل هذه التفاعلات الدقيقة، انخفضت بشكل واضح وتيرة استخدام تقنيات الفزع المفاجئ، ليحل محلها استكشاف بيئي أكثر ثراءً وواقعية.

زيادة التفاعل أمرٌ يثير آراء متباينة؛ فعلى الرغم من انخفاض عدد مشاهد qte بشكل كبير، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة أن طريقة اللعب أصبحت أكثر إثارة. بل إن كثرة مشاهد التسلل والتهرب في الوقت الحقيقي هي التي تجعل اللعبة تبدو وكأنها «مبالغ فيها وغير مشوقة».

خلال المراحل الأولى وحتى منتصف اللعبة، يتعين على اللاعبين باستمرار استخدام الغطاء والبيئة المحيطة لتجنب الوحوش. لكن الحركة الروتينية المتمثلة في الانبطاح والهجوم من الجانب، مع تكرارها المتواصل، تصبح بلا شك مملة جدًا ومزعجة. ولحسن الحظ، يحصل اللاعب لاحقًا على صاعق كهربائي يمكنه استخدامه لإخافة الوحوش والفرار، مما يخفف بعض الشيء من شعور الانغلاق في المراحل الأخيرة.

أما فيما يتعلق بتطوير الشخصيات، فقد تم تحسين نظام الشخصية في هذه اللعبة؛ إذ يستطيع اللاعب تعديل سمات شخصيته في الوقت الحقيقي عبر المحادثات عن بُعد باستخدام جهاز الاتصال. كما تم شرح آلية إطلاق مسارات جديدة ذات خصائص مميزة بشكل واضح للغاية في لوحة الواجهة، مما يجعلها أكثر بديهية بكثير مقارنة بالجزء السابق.

إن أهم ابتكار في لعبة «كوماندو 8020» هو بلا شك النظام الجديد «الإعادة الزمنية في الوقت الحقيقي». ففي الأجزاء السابقة، كان على اللاعب أن يتحمل حتى النهاية ويقاتل بشدة لأن أي اختيار خاطئ يؤدي إلى موت الشخصية. أما في هذه اللعبة، فيمكن إعادة الوقت في أي وقت واختيار طريق مختلف. وهذه الميزة مفيدة جدًا، لدرجة أنها تدفعك إلى تحديث جميع الأجزاء السابقة.

وما يزيد من جمال نظام الإعادة هو تأثير «الفراشة» المصمم بعناية؛ فعلى سبيل المثال، في المراحل الأولى من اللعبة، تركت عن غير قصد نظام الإطفاء في مكان معين، لكن هذا القرار الذي بدا تافهًا في البداية أنقذ حياتي في المراحل الأخيرة عندما واجهت موقفًا خطيرًا.

ومع ذلك، فإن الدافع لاستكشاف هذه المسارات المتفرعة يعرقله عيب خطير: فلا تزال اللعبة تفتقر إلى خاصية تسريع أو تخطي القصة. فإذا أردت تجربة سيناريو مختلف باستخدام خاصية الإعادة، فستضطر إلى مشاهدة المقاطع السابقة والمحادثات الطويلة من البداية إلى النهاية، وهذا عيب كبير. وفي لعبة تفترض عدة مرات لعب، فإن عدم وجود خاصية التسريع يعد أمرًا مزعجًا للغاية.

لا تزال النسخة الحالية تحتوي على بعض الأخطاء التي تدفع إلى الضحك؛ فعلى سبيل المثال، عند التحدث عبر جهاز الاتصال أثناء السير في ممر مظلم، ينطفئ المصباح اليدوي تلقائيًا لسبب غير واضح.

بصفته الفصل الافتتاحي للموسم الثاني، يُظهر «الأمر 8020» طموحًا لا يُخفى. فالواجهة المستحدثة بالكامل، وطريقة اللعب القائمة على الألغاز بشكلٍ جاد، بالإضافة إلى خاصية الرجوع الزمني المميزة، تبرز بوضوح سعي اللعبة للخروج عن النمط التقليدي لأفلام الألعاب التفاعلية.

ومع ذلك، فإن أسلوب التسلل القسري الممل، والعالم المظلم بشكلٍ مبالغ فيه، وعدم وجود زر لتخطي القصة حتى الآن، كل ذلك يعيد اللاعب مرارًا إلى تجربة الموسم الأول المؤلمة نوعًا ما. يمكن القول إن هذه اللعبة خطت بالفعل خطوة كبيرة نحو تحويل السلسلة، لكن ما لم تتمكن شركة supermassive games من معالجة مشكلة تكرار اللعب المفرط، فسيظل من الصعب على هذا العلامة التجارية تحقيق إمكاناتها الحقيقية.

الإيجابيات: تطور كامل في الجرافيك والتفاعل؛ خاصية الرجوع الزمني في الوقت الحقيقي؛ بنية قصة ذات طابع شبيه بالأفلام القصيرة؛ تأثيرات ربط أكثر عمقًا.

السلبيات: الإفراط في إضافة عناصر التسلل وغيرها من عناصر اللعب؛ غياب خاصية التسريع؛ تناقضات منطقية وأجواء غير طبيعية؛ أداء متوسط لشخصيات رئيسية.

تقييم المراجعة: لقد أدى سعي «الأمر 8020» لتعزيز التفاعل إلى كثرة مشاهد التسلل المملة والمتكررة، مما جعل طريقة اللعب مرهقة ومتعبة. ولا يزال الطريق طويلًا أمام تحقيق توازن بين الواقعية العلمية الصلبة وعناصر اللعب.

مقال موسّع

TOP