أكد مطوّر لعبة «تومب رايدر: بقايا أطلنطس» رسميًا أن تقنيات الذكاء الاصطناعي قد دخلت بشكل عميق في عملية تطوير اللعبة
(xudeyong تقرير) 2026-06-04 13:03:17

في 3 يونيو 2026، وقبل أن تبرد أصداء مؤتمر سوني بلاي ستيشن الشهري «state of play»، شهدت لعبة «تومب رايدر: آثار أتلانتس» منعطفًا مزدوجًا؛ إذ لم يُعلن فقط عن تأجيل إصدارها إلى 12 فبراير 2027، بل أثار بيانٌ هادئ على صفحة اللعبة في ستيم جدلًا واسعًا: فقد اعترفت استوديوهات كريستال ديناميكس وفلاينغ وايلد هوج بأنهما استخدما أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في مرحلة «الاستكشاف المبكرة» لدعم عملية التطوير.
وأوضح البيان بوضوح: «تم استخدام الذكاء الاصطناعي لدعم عمليات إثبات المفاهيم الأولية والمحتوى التطويري المؤقت، كما تم إعادة صياغة جميع المواد التي أنتجها الذكاء الاصطناعي بالكامل يدويًا أو تحسينها بشكل عميق، بحيث يتوافق الإصدار النهائي تمامًا مع المعايير الفنية والتوجهات الإبداعية المحددة من قبل الفريق.»
وقد أعاد هذا التصريح تسليط الضوء على نهج الصناعة الحذر في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي. فعلى الرغم من تسارع انتشار الذكاء الاصطناعي في مجالات مثل الرسوميات، وإنشاء نماذج المراحل الأولى للألعاب، وتوليد النصوص، لا تزال هناك اختلافات حول حدوده الأخلاقية، ومسألة الملكية الفكرية، وتأثيره طويل الأمد على الجودة. يرى بعض المطورين أنه ضرورة أساسية لرفع الكفاءة، بينما يخشى آخرون من تآكل الإبداع وتراجع قيمة المهنة؛ كما يظهر انقسام واضح بين اللاعبين، إذ غالباً ما يؤدي الكشف عن استخدام الذكاء الاصطناعي إلى ردود فعل عامة سلبية، في حين تحظى البيانات التي تعلن عن تقييد أو الاستغناء عن هذه التقنية بإشادة واسعة. ومن المفارقات أن هذه الانفعالات لا تترجم إلى عائق حقيقي أمام الشراء.
وتبدو بيانات السوق مثيرة للاهتمام بشكل خاص: فقد تجاوزت مبيعات لعبة «آرك رايدرز» (الصادرة في أكتوبر 2025) حاجز الـ16 مليون نسخة عالميًا؛ كما ظلت لعبة «الصحراء الحمراء» ضمن المراكز الأولى في قائمة المبيعات المادية والرقمية في الولايات المتحدة لعام 2026؛ أما لعبة «الضوء والظل: بعثة رقم 33» فقد حصدت جوائز الألعاب السنوية وتجاوزت مبيعاتها ثمانية ملايين نسخة. وقد أبقت جميع هذه الألعاب على المحتوى الذي أُنتج بمساعدة الذكاء الاصطناعي في نسختها النهائية، فيما تعرض اثنان منها لانتقادات بسبب إخفاء مشاركة الذكاء الاصطناعي في المراحل الأولى، إلا أن تلك الجدلات لم تؤثر على نجاحها التجاري والسمعي البصري.
وهذا ليس حالة استثنائية، بل هو انعكاس للاتجاه السائد. فطالما أن اللاعبين يواصلون دعم ألعاب تستخدم الذكاء الاصطناعي في التطوير بأموالهم، وطالما أن التقارير المالية لا تشهد تقلبات كبيرة نتيجة للجدل العام، فإن شركات الألعاب الكبرى لن تتوقف عن استكشاف هذه التقنية. وفي النهاية، يتحدد إيقاع تطبيق هذه التقنيات بناءً على الجدوى والعائد الاستثماري.
مقال موسّع









